6 شبان لفتوا الأنظار في أولى جولات المونديال
غريغ أوكيف- نيويورك تايمز
Friday, 19-Jun-2026 06:41

إنّها المنصة الأهم على الإطلاق، حيث يمكن صناعة السمعة أمام أكبر جمهور ممكن، وقد ارتقى بعض نجوم كأس العالم الشباب بالفعل إلى مستوى الحدث. ويُعدّ كل من جود بيلينغهام وديزيريه دُويه معروفَين لدى كثيرين حول العالم، لكنّ نجوماً صاعدين آخرين تألّقوا سريعاً في الجولة الافتتاحية من مباريات البطولة. في ما يلي 6 لاعبين أقل شهرة على نطاق واسع، تبلغ أعمارهم 22 عاماً أو أقل، انطلقوا بقوة منذ البداية.

أيوب بوعدي (18 عاماً) مع المغرب ضدّ البرازيل
بدا بوعدي وكأنّه يلعب على هذا المستوى منذ عقود، عندما خاض المباراة على ملعب «ميتلايف» يوم السبت. ولم يتأثر بسمعة منافسيه، بل سيطر على خط الوسط، في بعض الفترات، وبدا كأنّه يزداد قوّة كلّما تقدّمت المباراة. ولا بدّ أنّ جماهير المغرب تشكر حظها السعيد لأنّ هذا المراهق، الذي كان قد حمل شارة قيادة منتخب فرنسا تحت 21 عاماً، قرّر تغيير ولائه الدولي قبل شهر واحد فقط.
أمّا مشجّعو ناديه، ليل، فربما تابعوا الأداء بمشاعر مختلطة، إذ إنّ هذا التأكيد الإضافي على إمكاناته الهائلة لن يؤدّي إلّا إلى زيادة اهتمام الأندية الساعية لضمّه خلال الصيف.

نيستوري إيرانكوندا (20 عاماً) مع أستراليا ضدّ تركيا
تعلّم تحت إشراف هاري كاين في بايرن ميونيخ، واحتفاله يوم السبت أظهر أنّه شاهد أيضاً بعضاً من أبرز لقطات تيم كاهيل، لكنّ إيرانكوندا مستعد لصناعة إرثه الخاص في كأس العالم هذه.
وتتوازى قصة إيرانكوندا المذهلة - لاجئ بوروندي وُلد في تنزانيا واستقرّت عائلته في جنوب أستراليا - مع موهبته الواعدة داخل الملعب. فقد أظهر سرعة هائلة أمام دفاع تركيا المتقدّم في السن، إلى جانب حاسة تهديفية لا تخطئ، وهي صفات كانت ستجعل زميله السابق في بايرن، كاين، يومئ برأسه إعجاباً.
كما أنّه طموح أيضاً. فقد غادر بايرن لضمان الحصول على وقت أكبر للمشاركة في مكان آخر، وهو حالياً يطوّر مهاراته مع واتفورد في الـ»تشامبيونشيب». وقد جعل ذلك المدرب توني بوبوفيتش مقتنعاً بأنّه جاهز لتمثيل منتخب أستراليا هذا الصيف، ويبدو القرار بالفعل قراراً صائباً.

بن غانون-دوك (20 عاماً)
مع اسكتلندا ضدّ هايتي
ربما انتهت أمسيته بشيء من المعاناة، إذ غادر الملعب وهو يعرج بسبب تشنّجات في عضلات الساق، لكنّ كل ما سبق ذلك كان مليئاً بالإيجابيات بالنسبة إلى لاعب وسط بورنموث حالياً وليفربول سابقاً، الذي كان المنفّذ الإبداعي الأبرز لاسكتلندا في الفوز على هايتي. وأسهم في الفرص القليلة التي صنعها فريقه، ومنها تسديدة سكوت ماكتوميناي والهدف الذي سجّله جون ماكغين في نهاية المطاف. كما أظهر دوك حماسة كبيرة، إلى درجة أنّه احتفل حتى بركلة مرمى بشغف واضح.
وسيكون المدرب ستيف كلارك مرتاحاً لمعرفة أنّ دوك جاهز لمواصلة ما بدأه، عندما يواجه الاسكتلنديّون اختباراً أصعب أمام المغرب الليلة. ويتمتع دوك بشخصية مرحة، وقد يكون صاحب الروح الفكاهية الأبرز في تشكيلة كلارك.

ياسين عياري (22 عاماً) مع السويد ضدّ تونس
احتاج عياري إلى 7 دقائق فقط ليعلن عن موهبته. فالمتابعون المقرَّبون للمنتخب السويدي يتذكّرون تألّقه في الفوز بنهائي الملحق الأوروبي أمام بولندا، وهو الانتصار الذي أهّلهم إلى كأس العالم. كما أنّ متابعي الدوري الإنكليزي الممتاز ربما لاحظوا عروضه مع برايتون. لكن بالنسبة إلى الجماهير المحايدة، فقد كانت قدرته على تسجيل الأهداف الاستثنائية واضحة للجميع أمام تونس، بلد مولِد والده.
استغلّ لاعب الوسط كرة أبعدها حارس المرمى بقبضته من منطقة الجزاء التونسية، ثم روّضها بلمسة واحدة قبل أن يطلق تسديدة صاروخية مقوّسة استقرّت في الشباك. ولم يكتفِ بذلك، بل أضاف الهدف الأخير لمنتخبه في الوقت بدل الضائع.

يان ديوماندي (19 عاماً) مع ساحل العاج ضدّ الإكوادور
هذا هو سبب كل تلك الضجة المحيطة به. فقدّم المراوغ الماهر ظهوراً أولاً في كأس العالم يرقى إلى مستوى التوقعات، إذ فرض جناح لايبزيغ إيقاع المباراة خلال معظم فترات الشوط الثاني في فيلادلفيا. ووجد بيرو هينكابي الذي تألّق مع أرسنال، نفسه تحت ضغط مستمر أمام الإيفواري الذي يمتلك أعلى نسبة نجاح في المراوغات بين جميع الأجنحة في أوروبا.
صنع ديوماندي أكبر عدد من الفرص في المباراة (5)، ولمس الكرة داخل منطقة جزاء المنافس أكثر من أي لاعب آخر (12 مرّة). وليس من المستغرب أنّ أندية أوروبية كبرى، مثل ليفربول، تراقبه من كثب، أو أنّ يقدّره لايبزيغ بقيمة 130 مليون يورو. وسيكون من الممتع للغاية متابعة تألّقه في البطولة.

كاليب ييرينكي (20 عاماً) مع غانا ضدّ بنما
انتظر الغانيّون حتى اللحظات الأخيرة في تورونتو، لكنّهم وجدوا في النهاية طريقهم إلى تجاوز بنما في الوقت بدل الضائع، وكان لاعب الوسط المثير كاليب ييرينكي هو صاحب الحسم.
ويلعب ييرينكي مع نوردشيلاند الدنماركي بعد أن تطوّر في أكاديمية «رايت تو دريم» في بلده. وقد أكسبته قدرته على تغطية المساحات، قطع الكرات، وتوزيع اللعب، مقارنات مبكرة مع مايكل إيسيان. وتعتقد غانا أنّه قادر على التطوُّر ليصبح لاعب ارتكاز ديناميكياً وقاطع كرات مميّزاً، يستطيع قيادة أنظمة متعدِّدة في خط الوسط لسنوات طويلة. فأمام بنما، صنع ييرينكي الفارق في الدقيقة 90+5، بعدما قدّم أداءً لافتاً، أكمل خلاله أكبر عدد من المراوغات الناجحة في المباراة.

الأكثر قراءة